مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

15

موسوعة الإمام العسكري ( ع )

الأجنبي ، فاستسلم المقتولون . فقال القاتلون : نحن أعظم مصيبة منهم نقتل بأيدينا آباءنا [ وأُمّهاتنا ] وأبناءنا وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة . فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : يا موسى ! [ إنّي ] إنّما امتحنتهم بذلك لأنّهم ( ما اعتزلوهم لمّا عبدوا العجل ولم ) يهجروهم ولم يعادوهم على ذلك . قل لهم : من دعا اللّه بمحمّد وآله الطيّبين يسهّل عليه قتل المستحقّين للقتل بذنوبهم . فقالوها ، فسهّل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألماً . . . ، فذاك حين نودي موسى ( عليه السلام ) من السماء : أن كفّ القتل فقد سألني بعضهم مسألة ، وأقسم عليّ قسماً لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتّى لا يعبدوه ، ولو أقسم عليّ بها إبليس لهديته ، ولو أقسم بها [ عليّ ] نمرود [ أ ] وفرعون لنجيّته . . . ( 1 ) . 10 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : . . . وقال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ! إنّي أنا المكرم لأوليائي المصدّقين بأصفيائي ولا أُبالي ، وكذلك أنا المعذّب لأعدائي الدافعين حقوق أصفيائي ، ولا أُبالي . . . . فقال اللّه عزّ وجلّ لأهل عصر محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فإذا كان بالدعاء بمحمّد ، وآله الطيّبين نشر ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم ، أفما يجب عليكم أن لا تتعرّضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم اللّه عزّ وجلّ ( 2 ) . 11 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .

--> ( 1 ) التفسير : 254 ، ح 124 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 566 . ( 2 ) التفسير : 256 ، ح 125 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 567 .